141ولا يزال ابن باز يطلق مدافعه على الشيعة والجهمية والمعتزلة والأشاعرة.
ومَن سلك سبيلهم وتصدّى للروايات التي تتعلّق بصفات الله سبحانه وحاول أن يعطي للعقل دوراً في مواجهتها.
وهكذا يؤكّد لنا ابن باز أنّه يعيش بعقل الماضي، عقل قدامى الحنابلة، حيث لا زال يتصوّر أنّ الناس تعكف على القبور والأضرحة كما كان مشركو العرب يعكفون حول الأصنام.
ولا زال يتصوّر أنّ خصوم الحنابلة من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة لا زالوا يهدّدونهم.
وهو يستخدم في مواجهة جميع هؤلاء وغيرهم من التيّارات الحديثة مصطلح أهل البِدَع.
وينصح ابن باز المسلمين - على الدوام - بضرورة معرفة التوحيد الصحيح، من خلال كتب ابن تيمية وابن عبد الوهاب ومَن سار في ركابهما، فهؤلاء هم أهل الحق والفرقة الناجية مَن تخلّف عنهم ضلّ وهوى وكان من أهل النار!
بركات النفط
ولكن كيف أصبح لابن باز هذا الشيوع والانتشار بين المسلمين في بقاع الأرض؟
والجواب ببساطة: إنّه النفط.
النفط هوالذي أتاح لابن باز أن يفتح الأبواب المغلقة، ويستقطب الرموز الإسلامية، ويموّل حركة النشر، ويغرق سوق الكتاب بآلاف المطبوعات المجّانية التي تمجّد ابن باز والوهّابيّة وخادم الحرمين.
عن طريق دعم دور النشر السلفية، وما أكثرها في مصر وغيرها.
وعن طريق استقطاب الرموز الإسلامية وتيّاراتها.
وعن طريق توزيع الهبات والعطايا على المؤسّسات والمراكز الإسلامية في العالم.