142من هنا أصبحت الوهّابيّة هي الإسلام.
وأصبح ابن باز هو شيخ الإسلام وكبير الفقهاء في هذا الزمان.
ابن باز أصبح كبير الفقهاء عندما تحوّل أهل الفقه وأرباب العلم إلى طلاّب دنيا.
ولو كان هناك سبب آخر مكّن ابن باز ورفع من مقامه غير هذا؛ لجزعنا وأنبنا وتبنا إلى الله توبةً نصوحاً.
وببركات النفط تمكّن ابن باز من تجنيد الرموز والتيّارات والجماعات الإسلامية للوقوف صفّاً واحداً بجوار إخوانهم المجاهدين الموحّدين في أفغانستان.
وببركات النفط تمكّن من تجنيدهم أيضاً للوقوف صفّاً واحداً ضدّ إيران أثناء حربها مع العراق.
وببركات النفط - أيضاً - تمكّن من تجنيدهم للوقوف صفّاً واحداً ضدّ صدّام بعد غزوه الكويت.
وهو الذي قد ختم حياته الحافلة بالفتاوى والمواقف الرجعيّة بجمع كلمة المسلمين للوقوف صفّاً واحداً مع أمريكا وإسرائيل.
فقاعات النفط
واليوم لا يقف في مواجهة أصحاب العقل والرأي والفكر ابن باز ونفطه وحده، إنّما يقف في مواجهتهم أيضاً الحنابلة الجدد، أو ما يمكن تسميته بفقاعات النفط من حداث الأسنان وسفهاء الأحلام، الذين لا يجاوز القرآن حناجرهم، والذين يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان، ويمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية كما بشّر بهم الرسول(ص).
هذه الفِرَق التي أدارت ظهرها للواقع، ورفضت التعايش معه، ورفعت في مواجهته لواء التكفير والاستحلال، هي من نتاج مدرسة ابن باز والفقه النفطي الوهّابي.
تأمّلوا هذا الكمّ الهائل من الكتب التي تسهم في تخلّف العقل المسلم، وزرع