119ويدعو إلى رفض التوسّل بالأموات من الأنبياء والصالحين..
ويدعو إلى منع شدّ الرحال إلى مساجد الأنبياء والصالحين (الزيارة)،
ويدعو إلى منع البناء على القبور وكسوتها وإنارتها.
ويدعو إلى توحيد الأسماء والصفات، أي: وصف الله بما ورد في الروايات من أنّ له يداً وعيناً ورجلاً ويضحك ويغار ويفرح ويهبط ويصعد وما شابه ذلك، ورفض تأويل هذه الروايات وصرفها عن معناها الظاهري إلى معنى مجازي.
ويدعو إلى إنكارالاحتفال بمولد الرسول(ص)، وإحياء المناسبات والصلاة على الرسول بعد الآذان والتلفّظ بالنيّة، وغيرها من الأُمور الشكلية والهامشية التي لا تُقدّم ولا تُؤخّر، بل كانت النتيجة - من وراء إثارتها - أن ازداد واقع المسلمين تصدّعاً وسادته الفرق المتطرّفة المعوجّة التفكير، التي نشرت الإرهاب في كلّ مكان، وشوّهت الإسلام.
ويبدو من خلال هذه الأُمور - التي دعا إليها ابن عبد الوهاب -أنّه لم يأت بجديد، وأنّ مثل هذه الأفكار طرحها من قبل ابن تيمية وتمّ ضربها وانتهت بموته في الحبس.
إلاّ أنّ الفارق بين ابن تيمية وابن عبد الوهاب، أنّ ابن تيمية لم يجد له نصيراً يدعمه بسيفه، بينما تحقّق لابن عبد الوهاب ذلك.
من هنا يمكن القول: إنّ عقيدة ابن عبد الوهاب فُرضت على الناس بالسيف لابالدعوة والحوار.
ولو كانت دعوته تعتمد على الحوار والتبليغ لما كانت هناك حاجة لسيف ابن سعود.
الرسول ومحمّد بن عبدالوهاب
وفتن الوهّابيون بشيخهم كما فتن أنصار وتلامذة ابن تيمية بإمامهم من قبل، ورفعوه عالياً فوق مقام الأئمّة والمصلحين حتّى ساووه بالرسول(ص).