74عليه، فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه، فأقبل نحوي، فغُلِب فوقع، وأمهلتُه حتى إذا مات جئت فأخذت حَربتي، ثم تنحيت إلى العسكر، ولم تكن لي بشيء حاجة غيره». 1
تاريخ قتل حمزة بن عبد المطلب
قتل على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة وكان يوم قتل له سبع وخمسون سنة، ودفن هو وابن اخته عبد الله بن جحش في قبر واحد، وفي رواية كان سنّه يوم قتل ابن تسع وخمسين سنة، وكان أصغر من رسول الله(ص) بأربع سنين. 2
بكاء النبي(ص) على حمزة بن عبد المطلب
قال ابن هشام: لما وقف رسول الله(ص) على حمزة قال:
«لن أصاب بمثلك أبداً وما وقفت موقفاً قط أغيظ لي من هذا».
وعن ابن عباس قال: لما انصرف المشركون عن قتلى احد، انصرف رسولالله(ص) فرأى منظراً ساءه ورأى حمزة قد شقّ بطنه واصطلم ]أي قط [أنفه، وجدعت أذناه، فقال: لولا أن تجزع النساء ويكون سنّة من بعدي لتركته حتى يبعثه الله من بطون السباع والطير...، ولأمثلنّ مكانه بسبعين قتيلاً منهم؛ ثم كفن ببردة غطى بها وجهه، وجعل على رجليه شيئاً من الأذخر ]الأذخر وهو حشيشة طيبة الرائحة[ ثم قدم وصلى عليه عشراً، ثم جعل يجاء بالرجل وحمزة مكانه حتى صلى عليه سبعين صلاة، وكان عدد القتلى سبعين، فلما فرغ منهم نزل قوله تعالى:
( اُدْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ). 3 إلى قوله: ( وَ اصْبِرْ وَ مٰا صَبْرُكَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ ). 4