51الحقيقة ضعيفة السند وغير تامّة الدلالة، وقبل أن نخوض في دراسة سندها ودلالتها، سنذكر عدداً منها فيما يلي:
1 - قال أبو الهيّاج الأسدي أنّ الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) خاطبه قائلاً: «ألا أبعثُكَ على ما بعثني عليه رسول الله (صلى الله عليه و سلم) أنْ لا تدَعْ تمثالاً إلا طمَستَه ولا قبراً مشرفاً إلا سوّيته؟!». 1
2 - رَوى أبو الزّبير عن جابر أنّه قال: «نهى رسولُ الله (صلى الله عليه و سلم) أنْ يُجصّص القبر وأنْ يُقعد عليه وأنْ يُبنى». 2
3 - رُوي عن أُم سلمة أنّها قالت: «نهى رسولُ الله (صلى الله عليه و سلم) أنْ يُبنى على القبر أو يُجصّص». 3
هذه الروايات في الحقيقة تعتبر ضعيفة السند، للأسباب التاليّة:
في سند الحديث الأوّل رواةٌ تمّ ذمّهم في كتب الرجال، مثل «وكيع» الذي قال عنه ابن حجر نقلاً عن أحمد بن حنبل بأنّه قد أخطأ في خمسمائةِ حديثٍ: «وقال في موضعٍ آخر أخطأ وكيع في خمسمائة حديثٍ». 4ومثل «حبيب بن أبيثابت» الذي قال عنه ابن حجر نقلاً عن أبي حيّان بأنّه يُدلّس الحديث. 5كما أنّه لم يُروَ عن أبي الهيّاج حديثٌ غير هذا في كتب الحديث قاطبةً. 6
أما بالنسبة لسند الحديث الثّاني، ففيه رواةٌ غير موثّقين مثل «ابن جريح»