82لأميرالمؤمنين عليه السلام .
وأمّا وضوح معانيه وصريح دلالته، فقد ناقش فيهما جمهور علماء السنّة، انقلاباً على ما هو صريح الدلالة بعد ابتلائهم بجملة من الثوابت التي لا يمكنهم رفع اليد عنها، خصوصاً إمامة الثلاث، فردّوا كلّ دليل بعدها مهما كان مستوى صحّته وقوّة دلالته.
طرق حديث الغدير
أخرج محدّثو السنّة وحفّاظُهم حديثَ الغدير بطرق كثيرة وألفاظ عديدة، فقد ورد من حديث زيد بن أرقم، وسعد بن أبي وقّاص، وبريدة بن الحصيب، وأميرالمؤمنين عليه السلام ، وأبي أيّوب الأنصاري، والبراء بن عازب، وعبدالله بن عبّاس، وأنس بن مالك، وأبيسعيد، وأبي هريرة. وفيما يلي إشارة مختصرة لطرق هذه الأحاديث:
1- حديث زيد بن أرقم
رُوي حديث الغدير عن الصحابي زيد بن أرقم بعدّة طرق، فقد رواه عنه أبوالطفيل، وميمون أبو عبدالله، وأبو سليمان (سلمان)، ويحيى بن جعدة، وعطية العوفي، وأنيسة بنت زيد، وأبو الضحى، وهبيرة بن يريم، وأبو إسحاق وعبدالله الشيباني وثوير بن أبي فاختة، وهذه اشارة مقتضبة لهذه الطرق:
الطريق الأوّل: عن أبي الطفيل، عن زيد
أخرج النسائي، والحاكم، والطبراني وآخرون، بأسانيدهم إلى سليمان الأعمش، قال: حدّثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم، قال:
«لمّا رجعَ رسولُ الله (ص) عن حجّةِ الوَداعِ، ونزلَ غديرَ خمٍّ أمرَ بدَوحاتٍ فَقُمِمنَ، ثمّ قال:
(كَأَنّي قَد دُعيتُ فَأَجَبتُ، إنّي قَد تَرَكتُ فيكُمُ الثَّقلَينِ، أحَدُهُما أكبَرُ مِنَ الآخَرِ؛ كِتابَ الله وعِترَتي أهلَ بَيتي، فَانظُروا كَيفَ تُخَلِّفوني فيهما، فَإنَّهُما لَن يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ