36تبعناك في ذكر هذا النمط لنذبّ عنهم، ولنزيّف ما قيل فيهم، كأنّك لا تدرى أنّ كلّ واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات! بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك» 1.
وبهذا يتّضح أنّ رجال سند الحديث من الثقات، وما قيل في بعضهم لم يكن من جهة أنفسهم؛ كالعدالة، أو الصدق، أو الحفظ، أو غير ذلك من الأُمور التي تؤثّر في الاحتجاج بمرويّاتهم.
وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير والأوسط من طريق عليّ بن عليّ المكّي الهلالي، عن أبيه، قال:
«دخلتُ على رسول اللّه (ص) في شكاتِه التي قُبض فيها، فإذا فاطمةُ عند رأسِه، قال: فبَكت حتّى ارتفعَ صوتُها، فرفع رسولُ اللّه (ص) طرفَهُ إليها، فقال:
(حَبيبتي فاطمة، ما الّذي يُبكيكِ؟) قالت: أخشى الضّيعةَ من بعدِكَ، قال:
(يا حَبيبتي، أما علمتِ أنّ اللّهَ اطّلعَ على الأرضِ اطّلاعةً فَاختار منها أباكِ، فبعثهُ برسالتِه، ثمّ اطَّلعَ على الأرضِ اطِّلاعةً، فَاختار منها بعلَكِ، وأوحى إليَّ أن أُنكِحَكِ إيّاهُ؟! يا فاطمةُ، ونحن أهلُ بيتٍ قد أعطانا اللهُ سبعَ خصالٍ لم يُعطِ أحداً قَبلنا، ولا تُعطى أحدٌ بعدَنا: أنا خاتمُ النبيّين، وأكرمُ النبيّين على اللّهِ، وأحَبُّ المخلوقينَ إلى اللّهِ، وأنا أبوكِ، ووصيّي خيرُ الأوصياء، وأحبُّهم إلى اللّه، وهو بعلُكِ...» 2.
وأخرجهُ ابنُ عساكر في تاريخه أيضاً 3.
5- حديث بريدة
أخرج ابن عساكرَ من طريق أبي القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسينبن