280طريق عمّار الذهبي عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله، ومن طريق الأعمش عن أبيالزبير عن جابر، ومن طريق سالم بن أبي حفصة وإبراهيم بن حمّاد عن أبي الزبير عن جابر 1.
وأخرجه الطبراني في الكبير من طريق سالم بن أبي حفص، عن أبي الزبير، عن جابر، وفيه:
«فقال له أبو بكر رضى الله عنه : يا رسولَ الله، لقد طالت مناجاتك عليّاً منذ اليوم! فقال رسولُ الله (ص) :
(ما أنَا انتَجَيتُهُ ولكِنَّ اللهَ انتجاهُ)» 2.
وما قد يقال من أنّ أبا الزبير مُدلّس وقد عَنعَنَ، لا وجه له؛ إذ إنّ عَنَعنَته قد وردت في صحيح مسلم 3، وقد صحّح جماعة من العلماء أيضاً أحاديثَ أبي الزبير وهي مُعَنعَنَة؛ منهم الحاكم في المستدرك 4، والذهبي في التلخيص 5، وابن حبّان في صحيحه 6، وغيرهم.
مضافاً إلى أنّ البعض يرى أنّ أبا الزبير - على فرض أنّه مدلّس - لا يدلّس الّا عن ثقة، قال ابن القيّم: «وأبو الزبير وإن كان فيه تدليس، فليس معروفاً بالتدليس عن المتّهمين والضعفاء، بل تدليسُه من جنس تدليس السلف، لم يكونوا يُدلِّسون عن متّهم ولا مجروح، وإنّما كثر هذا النوعُ من التدليس في المتأخّرين» 7.
وقد أخرج الحفّاظ والمحدّثون الحديثَ بألفاظٍ وطرق أُخرى لا مجالَ لذكرها في هذا المختصر.