204
الطريق السادس: عن سعيد بن المسيّب، عن سعد
أخرج أحمد من طريق علىّ بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، قال:
«قلت لسعد بن مالك: إنّي أُريد أن أسألك عن حديث وأنا أهابك أن أسألك عنه، فقال: لا تفعل يابن أخي، إذا علمت أنّ عندي علماً فسلني عنه ولا تهَبني، قال: فقلت: قول رسول الله (ص) لعليّ رضى الله عنه حين خلّفه بالمدينة في غزوة تبوك، فقال سعد رضى الله عنه : خلّف النبيّ (ص) عليّاً رضى الله عنه بالمدينة في غزوة تبوك، فقال: (يا رَسولَ الله، أتُخَلِّفُني فِي الخالِفَةِ فِي النِّساءِ وَالصِّبيانِ؟) فقال: (أما تَرضى أن تَكونَ مِنّى بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى؟)، قال: (بَلى يا رَسولَ الله) قال: فأدبر عليّ مسرعاً كأنّي أنظر إلى غبار قدميه يسطع، وقد قال حمّاد: فرجع علىّ مسرعاً» 1.
قال شعيب الأرنؤوط عقبه: «صحيح» 2.
وأخرجه أيضاً من طريق معمر، عن قتادة وعلىّ بن زيد بن جدعان، قالا: ثنا ابنالمسيّب، حدّثني ابن لسعد بن مالك، ثنا عن أبيه، قال:
«دخلت على سعد فقلت: حديثاً حدّثنيه عنك حين استخلف رسولالله (ص) عليّاً رضى الله عنه على المدينة، قال: فغضب، فقال: من حدّثك به؟ فكرهت أن أُخبره أنّ ابنه حدّثنيه فيغضب عليه، ثمّ قال: إنّ رسول الله (ص) حين خرج في غزوة تبوك استخلف عليّاً رضى الله عنه على المدينة، فقال عليّ:
(يا رَسولَ الله، ما كُنتُ أُحِبُّ أن تَخرُجَ وَجهاً إلّا وأنَا مَعَكَ)، فقال: (أوَ ما تَرضى أن تَكونَ مِنّى بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى غَيرَ أنَّهُ لا نَبيَّ بَعدي؟)» 3.
قال شعيب الأرنؤوط عقبه: «إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير عليّ بن زيد فمن رجال أصحاب السنن» 4.