187من أبناء الحسين عليهم السلام ، وقد تنبّأ بذلك رسول الله (ص) عندما قال:
«إنّا أهلُ بَيتٍ اختارَ اللهُ لَنا الآخِرَةَ عَلى الدُّنيا، وإنَّ أهلَ بَيتي سَيَلقَونَ بَعدي بَلاءً وتَشريداً وتَطريداً» 1.
وهذا شاهد آخر، يدعم كون الخلفاء الاثني عشر هم أهل البيت عليهم السلام ، حيث خُذل أميرُ المؤمنين عليه السلام بعد أن عهِد إليه رسول الله (ص) بالولاية أمام جموع الناس في واقعة الغدير وغيرها، وقد تنبّأ أيضاً رسولُ الله (ص) بذلك الخذلان عندما قال وهو آخذ بضبع عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
«هذا أميرُ البَرَرَةِ، قاتِلُ الفَجَرَةِ، مَنصورٌ مَن نَصَرَهُ، مَخذولٌ مَن خَذَلَهُ» 2.
وقول رسول الله (ص) له:
«إنَّ الأُمَّةَ سَتَغدُرُ بِكَ بَعدي» 3.
وكذا الإمام الحسن عليه السلام ، حيث خذلته الأُمّة، حتّى تمكّن معاويةُ من السلطة، ودسّ إليه السّم فقُتل شهيداً مظلوماً.
وأمّا الإمام الحسين عليه السلام ، فلا يخفى كيفيّة خذلان الأُمّة له ولأصحابه السبعين نفراً، حتّى قتلوهم، وسبوا نساءهم وذراريهم، وحملوهم إلى طاغية عصره يزيد بن معاوية.
وأمّا بقيّة الأئمّة عليهم السلام ، فلا يخفى ما عانوه من جرّاء الظلم، والتضييق عليهم، وزجّهم في السجون من قبل السلطات الحاكمة، فكانوا ما بين مسموم وسجين و... .
وعلى الرغم من كلّ المحاولات التي استهدفت طمس معالمهم، وإخفاء حقيقتهم