154يُعقِّبَ مع عليٍّ فليعقِّب معه، فكنت فيمن عقّب مع عليّ، فلمّا دنونا من القوم خرجوا إلينا، فصلّى بنا عليٌّ، ثمّ صفّنا صفّاً واحداً، ثمّ تقدّم بين أيدينا وقرأ عليهم كتابَ رسولالله (ص) ، فأسلمَت همدانُ جميعاً، فكتب عليٌّ إلى رسول الله، فلمّا قرأ الكتاب خرّ ساجداً، ثمّ رفع رأسه، فقال: السَّلامُ عَلى هَمدانَ، السَّلامُ عَلى هَمدانَ»، ثمّ قال الذهبي: «هذا حديث صحيح، أخرج البخاري بعضه بهذا الإسناد» 1.
وفي مسند أحمد، عن بريدة، قال:
«أبغضتُ عليّاً بغضاً لم يبغضه أحد قطّ، قال: وأحببت رجلاً من قريش لم أُحبّه إلّا على بغضه عليّاً، قال: فبُعث ذلك الرجل على خيل فصحِبته، ما أصحبُه إلّا على بغضِه عليّاً، قال: فأصَبنا سبياً، قال: فكتب إلى رسول الله (ص) : ابعث إلينا من يخمّسه، قال: فبعث إلينا عليّاً، وفي السبي وصيفة هي أفضل من في السبي، فخمّس وقسّم، فخرج ورأسه مغطّى، فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ قال: (ألَم تَرَوا إلى الوَصيفَةِ الَّتي كانَت فِي السَّبيِ، فَإِنّي قَسَّمتُ وخَمَّستُ فَصارَت فِي الخُمسِ، ثُمَّ صارَت في أهلِ بَيتِ النَّبِيِّ (ص) ، ثُمَّ صارَت في آلِ عَلِيٍّ، ووَقَعتُ بها)، قال: فكتب الرجل إلى نبيّ الله (ص) ، فقلت: ابعثني، فبعثَني مصدِّقاً، قال: فجعلتُ أقرأ الكتاب وأقول: صدق، قال: فأمسك يديّ والكتابَ، وقال: (أتُبغِضُ عَلِيّاً؟) قال: قلت: نعم، قال: (فَلا تُبغِضهُ، وإن كُنتَ تُحِبُّهُ فَازدَد لَهُ حُبّاً، فَوَالَّذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَنَصيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الخُمسِ أفضَلَ مِن وَصيفَةٍ)» 2.
وأخرج أحمد في المسند، والنسائي في السنن والخصائص، عن بريدة - اللفظ لأحمد - قال:
«بعث رسولُ الله (ص) بعثَين إلى اليمن، على أحدهما عليّ بن أبي طالب، وعلى الآخر