136ثمّ أورد بعدها رواية ابن ركانة لكن من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي عمرة، عنه، ولم يتعرّض لسندها، لكن قرّب سياقها على سياق رواية ابن ركانة من طريق أبي الفضل والتي اعتمدها البيهقي في (الاعتقاد) على دعواه.
قال ابن كثير في سيرته:
«وقال البيهقي: "أنبأنا أبو الحسين محمّد بن الفضل القطّان، أنبأنا أبو سهل بن زياد القطّان، حدّثنا إسماعيل بن أبي أُويس، حدّثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن سعدبن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمّته زينب بنت كعب بن عجرة، عن أبيسعيد الخدري، أنّه قال:
بعث رسولُ الله عليَّ بن أبي طالب إلى اليمن، قال أبو سعيد: فكنت فيمن خرج معه، فلما أخذ من إبل الصدقة سألناه أن نركبَ منها ونريحَ إبلَنا - وكنّا قد رأينا في إبلنا خَللاً - فأبى علينا وقال: (إنَّما لَكُم فيها سَهمٌ كَما لِلمُسلِمينَ)، قال: فلمّا فرغ علىٌّ وانطلقَ من اليمن راجعاً أمّر علينا إنساناً، وأسرع هو وأدرك الحجّ، فلمّا قضى حجّته قال له النبيّ (ص) : (ارجِع إلى أصحابِكَ حَتّى تَقدمَ عَلَيهِم)، قال أبو سعيد: وقد كنّا سألنا الذي استخلفه ما كان عليٌّ منعَنا إيّاه ففعل، فلمّا عرف في إبل الصدقة أنّها قد رُكبت، ورأى أثر الركب، قدّم الذي أمرَه ولامه، فقلت: أما إنّ لله عَلىَّ لئن قدمتُ المدينة لأذكرنّ لرسولالله، ولأُخبرنّه ما لقينا من الغلظة والتّضييق. قال: فلمّا قدمنا المدينةَ غدوتُ إلى رسول الله (ص) أُريد أن أفعل ما كنتُ حلفت عليه، فلقيت أبا بكرٍ خارجاً من عند رسولالله (ص) ، فلمّا رآني وقف معي ورحّب بي وسألني وسألتُه، وقال: متى قدمتَ؟ فقلت: قدمتُ البارحة، فرجع معي إلى رسول (ص) ، فدخل وقال: هذا سعد بن مالك بن الشهيد، فقال: (ايذَن لَهُ)، فدخلت فحيّيت رسولَ الله وحيّاني، وأقبل عَلىَّ وسألني عن نفسي وأهلي وأحفى المسألة، فقلت: يا رسول الله ما لَقينا من علىٍّ من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق، فَاتّأد رسولُ الله، وجعلت أنا أُعدّد ما لقينا منه، حتّى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رسولُ الله على فخذي، وكنت منه قريباً، وقال: