127لعمر: لو علينا معشر يهود نزلت هذه الآية «اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً» نعلمُ اليومَ الذي أُنزلت فيه لاتّخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: فقال عمر: فقد علمتُ اليومَ الذي أُنزلت فيه والساعة، وأين رسولالله (ص) حين نزلت؛ نزلت ليلةَ جَمعٍ ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات» 1.
فهذا الحديث صريح الدلالة على أنّ الآية نزلت في ليلة جمع والنبيّ (ص) قد أتمّ الوقوف بعرفة وهو في طريقه للازدلاف إلى منى، وهو يخالف ما رواه عمر من أنّها نزلت في يوم الجمعة والنبيّ (ص) قائم بعرفات كما أخرج ذلك عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما!
ج - أورد النسائي في سننه بسند صحيح، من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: «قال يهوديّ لعمر: لو علينا نزلت هذه الآية لاتّخذناه عيداً «اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » ، قال عمر: قد علمتُ اليومَ الذي أُنزلت فيه، والليلة التي أنزلت ليلة الجمعة، ونحن مع رسول الله (ص) بعرفات» 2.
وقد أدرج الألباني هذا الحديث في (صحيح سنن النسائي)، وصحّحه، قال: «صحيح» 3.
د - أخرج البخاري في صحيحه بسنده إلى طارق بن شهاب، قال: «قالت اليهود لعمر: إنّكم تقرأون آية، لو نزلت فينا لاتّخذناها عيداً، فقال عمر: إنّي لأعلم حيث أُنزلت، وأين أُنزلت، وأين رسول الله (ص) حين أُنزلت؛ يوم عرفة، وإنّا والله بعرفة. قال سفيان: وأشكّ كان يوم الجمعة، أم لا» 4.
فهذا الحديث ينصّ على أنّ سفيان الثوري يشكّ في نزولها يوم الجمعة، وهو يتقاطع