118أدنى مراتب التعديل] ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح؛ كشيخ، ويروى حديثه، ويعتبر به، ونحو ذلك، وبين ذلك مراتب لا تخفى» 1.
وقد ذكر الزبيدي في (البلغة) أنّ لفظ «يعتبر به» من ألفاظ التعديل، فهو بعد أن ذكر أربع مراتب من مراتب التعديل جعل هذا اللفظ من المرتبة الثالثة، حيث قال: «ويليها: محلّه الصدق، روى عنه، شيخ، يُرى حديثُه، يُعتبر به، وسط، صالح الحديث، مقارب الحديث، جيّد الحديث، حسن الحديث» 2، فجعل هذه الألفاظ كلّها في مرتبة واحدة من مراتب التعديل.
فعليّ بن عابس لم يضعّفه القوم إلّا من جهة ما يرويه من أحاديث فضائل علي عليه السلام والتي سمّوها بالغرائب والمناكير، أمثال حديث الطير، وحديث وقعة فدك، وهذا الحديث (نزول الآية في واقعة غدير خُمّ) الذي نحن بصدده 3.
وأمّا أبو الجحّاف، فقال عنه الذهبي: «وثّقه أحمد، ويحيى، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، قليله» 4.
وأمّا عطيّة العوفي، فقد روى له البخاري في (الأدب المفرد)، وروى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجة، وقال عنه ابن حجر في التقريب: «صدوق يخطئ كثيراً» 5.
وقال المزّي في ترجمته لعطيّة العوفي: «وقال عبّاس الدوري، عن يحيى بن معين:
صالح» 6.
وقد أخرج له أحمد في مسنده روايات كثيرة.
وقال الهيثمي عندما أخرج حديثاً في فضل الصوم عن عطيّة العوفي: «رواه أحمد،