109«سمعت عمّار بن ياسر يقول: وقف على عليّ بن أبي طالب سائلٌ وهو راكع في
تطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسولُ الله (ص) فأعلمه ذلك، فنزلَت على النّبيِّ (ص) هذهِ الآيةُ «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ » فقرأها رسولُ الله (ص) ثمّ قال: (مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ)» 1.
وأخرج ابن عساكر بعدّة أسانيد إلى عمّار بن ياسر، عن أبيه، قال:
«قال رسولُ الله (ص) : (أوصي مَن آمَنَ بي وصَدَّقَني بِوَلايَةِ عَلِيٍّ، فَمَن تَوَلّاهُ تَوَلّاني، ومَن تَوَلّاني تَوَلّى اللهَ)» 2.
ورواه الهيثمي في زوائده، وقال عقبه: «رواه الطبراني بإسنادَين أحسب فيهما جماعة ضعفاء وقد وثّقوا» 3.
15 - حديث حذيفة بن أُسيد الغفاري
أخرج الطبراني من طريق زيد بن الحسن الأنماطي، ثنا معروف بن خربوذ، عن أبيالطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال:
«لمّا صدَرَ رسولُ الله (ص) من حجّة الوداع، نهى أصحابَه عن شجراتٍ بالبطحاء متقارباتٍ أن ينزلوا تحتهنّ، ثمّ بعث إليهنّ فقُمَّ ما تحتهنّ من الشّوك، وعمَد إليهنّ فصلّى تحتهنّ، ثمّ قام فقال: (يا أيُّها النّاسُ! إنّي قَد نَبَّأَنِي اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُ لَم يُعَمِّر نَبِيٌّ إلّا نِصفَ عُمر الَّذي يَليهِ مِن قَبلِهِ، وإنّي لَأَظُنُّ أنّي يوشِكُ أن أُدعى فَأُجيبَ، وإنّي مَسؤولٌ وإنَّكُم مَسؤولونَ، فَماذا أنتُم قائِلونَ؟)، قالوا: نشهدُ أنّك قد بلّغت وجهدت ونصحت، فجزاكَ اللهُ خيراً، فقال: (ألَيسَ تَشهَدونَ أن لا إلهَ إلّا اللهُ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ