70تنصيصٌ من القرآن كما ذكرنا في قوله تعالى: «وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلاٰئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ» تجعلونه قبلة وتتجهون بولايته في عبادتكم.
إذاً هذا البرهان القرآني الدامغ الناصع دال على أن التوحيد في العبادة يكون في التوجه بولي الله إلى الله وبخليفة الله وبالحجة من قِبل الله إلى الله لا قطع التوجه والصلة به.
أن زيارة قبر النبي (ص) وقبور عترته هي من تمام العبادات
(في عيون الأخبار وفي العلل) 1.
عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: «إذا حج أحدكم فليختم حجه بزيارتنا، لأن ذلك من تمام الحج».
وفي (الخصال) بإسناده عن علي عليه السلام (في حديث الأربعمائة) قال: «أتمّوا برسول الله (ص) حجكم إذا خرجتم إلى بيت الله فإن تركه جفاء وبذلك أمرتم [وأتموا] بالقبور التي ألزمكم الله عزوجل حقها وزيارتها، واطلبوا الرزق عندها» 2.
فمن هذه الروايات والقرائن الأخرى الذي ذكرناها تظهر بأن المسلم لابد له أن يضم جميع العبادات من زكاة وصيام إلى زيارة قبر النبي (ص) وأن من تمامِها وكمالها هي هذه الزيارة وإلا لا تُقبل أعمالهُ وتذهب هباءاً منثوراً قال تعالى: «وَ إِذْ قٰالَ إِبْرٰاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنٰامَ* رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّٰاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصٰانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » 3.
البرهان الرابع
قال تعالى: «رَبَّنٰا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوٰادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنٰا لِيُقِيمُوا الصَّلاٰةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» 4.