66
يُجْلبَ عليكمْ بخيلهِ ورجلِهِ) فيبين الإمام عليه السلام هذه الواقعة الخالدة والمعاني المشيدة 1.
كما أنه من خلال التعابير الواردة في القرآن الكريم يتبين أن عبادة ابليس كفر بالله عزّوجلّ لأنه نابذ وجاحد لولاية ولي الله قال تعالى: «قٰالَ مٰا مَنَعَكَ أَلاّٰ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قٰالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نٰارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ» 2.
وقوله تعالى: «وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلاٰئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّٰ إِبْلِيسَ أَبىٰ وَ اسْتَكْبَرَ وَ كٰانَ مِنَ الْكٰافِرِينَ» 3.
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: أمر إبليس بالسجود لآدم، فقال: «يا رب وعزتك إن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدك أحد قط مثلها، قال: الله جل جلاله: إنيْ أحب أن أطاع من حيث أريد» 4.
وهذا ما عليه السلفية فإنهم يجحدون ولاية النبي الأعظم بحجة أن العبادة لغيرالله شرك وكفر بالله ويطيعون من حيث يريدون هم بحسب أهوائهم لا من حيث هو يريد وبذلك يتبين أن ما يعتقده هؤلاء وما يزعمونه هو عين الوثنية الجديدة.
لو كان العابد يريد أن يعبد المعبود من حيث يشاء العابد لكان العابد هو المعبود يعبد هوى نفسه مقدماً على هوى خالقه لذلك خاطب الله إبليس بهذا الخطاب التوحيدي: «إني أحب أن أطاع من حيث أريد لا من حيث تريد».
فنعت الباري في القرآن الكريم إبليس بعد أن عبد الله ستة آلاف سنة بأنه: «أَبىٰ وَ اسْتَكْبَرَ وَ كٰانَ مِنَ الْكٰافِرِينَ» بعد أن نبذ وجحد ولاية أبي البشر آدم عليه السلام بأمرٍ من الله عزَ وجلَ مع أنه على منطق هذه الفئة تكون عبادة إبليس عبادة خالصة ونابذة للواسطة والحال أن الباري وصفها بأنها شرك وكفر.