35 لعن الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) رواه أبو يعلى وفيه إسحاق بن أبي إسرائيل 1 وحديث عائشة رواه النسائي في سننه باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد 2 وما رواه البيهقي في سننه في باب النهي عن الصلاة إلى القبور وكذلك في مجمع الزوائد عن أسامة بن زيد 3.
ويؤيد ذلك ما روي من قول ابن عباس في ذيل قوله تعالى «وَ قٰالُوا لاٰ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لاٰ تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لاٰ سُوٰاعاً وَ لاٰ يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً» 4.
عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد، أما ود: كانت لكلب بدومة الجندل، وأما سواع: كانت لهذيل، وأما يغوث: كانت لمراد، ثم لبني غطيف بالجوف عند سبأ وأما يعوق فكانت لهمدان وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي كلاع أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن أنصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت 5.
واعترف ابن تيمية في منهاج السنة ان النهي عن عبادة الأصنام لا مجرد زيارة القبور 6.
اتخاذ قبره وثناً أي نصب التماثيل كأصنام على القبر
الجواب بالاستدلال على هذه الأحاديث: أن لسان هذه الروايات رادعة عن اتخاذ الأوثان من الصور والتماثيل التي على هيئة رسم صاحب القبر من الأنبياء أو الصالحين فتتخذ تلك التماثيل والصور أصناماً تعبد كآلهة على نسق ما يفعله المشركون فهي بعيدة كل البعد عن عمارة قبر النبي (ص) واتخاذ قبره وروضته مكاناً لعبادة الله والتوجه به إلى الله والمراد من هذه الروايات ذلك دون عمارة قبر النبي صلى الله عليه وآله افضل الصلاة وتشعيره موطناً عبادياً