168 المنحرفين حينما يتجرؤون بصريح القول في فتاواهم بهدم قبة النبي الأعظم (ص) بإسم التوحيد، وهذا من نفثاتهم السامة على الإسلام والمسلمين وللصد عن هذه الشعائر المقدسة التي يوجب تخليد ذكرها تخليد الدين ومعالم التوحيد، التي شيدها المسلمون بسيرتهم المباركة يقول الألباني في كتابة «تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد»:
«ومما يؤسف له أن هذا البناء قد بني عليه منذ قرون - إن لم يكن قد أزيل - تلك القبة الخضراء العالية، وأحيط القبر الشريف بالنوافذ النحاسية والزخارف والسجف، وغير ذلك مما لا يرضاه صاحب القبر نفسه (ص) ، بل قد رأيت حين زرت المسجد النبوي الكريم وتشرفت بالسلام على رسول الله (ص) سنة1368ه- رأيت في أسفل حائط القبر الشمالي محراباً صغيراً ووراءه سدة مرتفعة عن أرض المسجد قليلاً، إشارة إلى أن هذا المكان خاص للصلاة وراء القبر، فعجبت حينئذ كيف ضلت هذه الظاهرة الوثنية قائمة في عهد دولة التوحيد!» 1 حيث يدعي بأن هذه الأفعال من الوثنية، خلافاً لأحاديث النبي (ص) أن ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة أي يتعبد ويتقرب فيها إلى الله تعالى وفي زيارة المشاهد المشرفة التي هي محلاً للعبادة ونيل القربان والمقامات عند الله تعالى.
وقد أفتى بعضهم: «يجب هدم المشاهد التي بُنيت على القبور، ولا يجوز إبقاؤها بعد القدرة على هدمها وإبطالها يوماً واحداً» 2.
ومنهم من ختم الله على قلبه وعلى سمعه وعلى بصره حيث أعلن على النبي الأكرم الحرب والعداوة والبغضاء حيث يقول:
وإني أقول إن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء وإني أدعي الاجتهاد، وإني خارج عن التقليد وإني أقول إن اختلاف العلماء نقمة، وإني أكفر من توسل بالصالحين، وإني أكفر البوصيرى لقوله يا أكرم الخلق، وإني أقول لو أقدر على هدم قبة رسول الله (ص) لهدمتها، ولو أقدر على الكعبة لأخذت ميزابها وجعلت لها ميزاباً من خشب، وإني أحرم زيارة قبر