116
« بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ »
1
.
فلم يُنزل أحد كنفس النبي (ص) إلا علي عليه السلام ، وقرن الله تعالى بالنبي (ص) أهل بيته عليهم السلام في الحجية، فالخمسة عليهم السلام معاً حجج على جميع الأديان السماوية والبشرية عموماً إلى يوم القيامة، فهم عليهم السلام شركاء النبي (ص) في الرسالة؛ لأن المباهلة نوع محالفة ومقاضاة إلهية أخروية، وفي الحلف لابد أن يحلف الأصيل ولا وكالة في الحلف، وهذا يعني أنهم عليهم السلام شركاء في الرسالة أصالة، ولكنهم تابعون في ذلك للنبي (ص) وهو سيدهم وبشفاعته نالوا الأصالة في الحجية.
والحاصل: إن أهل البيت عليهم السلام مقرونون بسيد الأنبياء في المقامات تبعاً له (ص) ماعدا مقام الوحي بالنبوة، وهذا يعني أن الإيمان بأهل البيت والتولي لهم من الدين الذي أخذ على الأنبياء الإيمان به ونصرته لأجل نيل المقامات العالية عندالله تعالى.
هذا تمام الكلام في شرطية التوجه بالنبي (ص) وأهل بيته لصحة الإيمان وللتوبة وسائر العبادات و لنيل مقامات القرب.
برهان آخر: طاعة الله ورسوله وأولي الأمر
قال تعالى: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» 2 حيث تشير هذه الآية القرآنية بأن إطاعة ولي الله من طاعة الله سبحانه وتعالى فلا بد من التوجه إليه بقلبك وجوارحك والخضوع له والتسليم له بأمرٍ من الله تعالى فمن عصاهم عصى الله سبحانه وتعالى كما ذكر هذا المعنى الكليني في كتاب الحجة:
عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: «فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْنٰاهُمْ»