82وقد قال تعالى واصفاً نفسه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: 11].
وسنتناول هذا الموضوع بصورة مفصّلة لاحقاً 1.
الصفات التنزيهيّة (14): الشريك
أدلة استحالة وجود الشريك لله تعالى:
1- دليل الاشتراك والامتياز
لو فُرض إلهان في الوجود، فإنّهما:
سيشتركان في مفهوم «الإله».
وسيمتاز كلّ واحد منهما بأمر مغاير لما فيه اشتراكهما.
وحينئذ يكون كلّ واحد منهما مركّباً مما به الاشتراك ومما به الامتياز.
وكلّ مركّب ممكن، ولكن الله تعالى واجب الوجود.
فيثبت بطلان وجود الشريك له تعالى 2.
2- دليل التمانع
وجود الشريك يستلزم اختلاف إرادتيهما في بعض الأحيان.
وهذا ما يؤدّي إلى الفساد في نظام الوجود والإخلال بنظام الكون.
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة بقوله تعالى: لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّٰهُ لَفَسَدَتٰا [الانبياء: 23]
أحاديث لأهل البيت: حول تنزيه الله عن الشريك:
1- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
« ... إن قلت: إنّهما اثنان لم يخل من أن يكونا:
متّفقين من كلّ جهة.
أو مفترقين من كلّ جهة.