56
يرد عليه:
1- يستلزم هذا القول خلو الذات عن الصفات الكمالية، وهو باطل 1.
2- القرآن والسنّة يثبتان الصفات لله، ولا يوجد أيّ دليل لصرف هذه النصوص عن ظواهرها.
القول الثاني (قول بعض المعتزلة): القول بالأحوال 2
)
يذهب أتباع هذا الرأي إلى وجود واسطة بين الوجود والعدم، وهي ثابتة، وسمّوها «الحال»، وقالوا بأنّ صفات الله الحقيقية أحوال، والأحوال لا يكون لها ذات، فلهذا لا تكون «موجودة» ولا «معدومة»، بل هي «حال».
يرد عليه:
يحكم العقل بأنّ كلّ أمر مفروض لا يخلو من الوجود أو العدم ولا واسطة بينهما.
القول الثالث (قول الكرامية): الزيادة والحدوث 3
)
ذهب أصحاب هذا القول إلى أنّ صفات الله الحقيقية صفات حادثة وهي قائمةبه.
يرد عليه: 4
1- إذا كانت صفات الله الأزلية حادثة، فهي لا تخلو من أمرين:
الأوّل: هي التي أوجدت نفسها، وهذا محال.
الثاني: أنّ الغير أوجدها، وهذا الغير لا يخلو من أمرين:
الأوّل: هو غير الله، فلابدّ أن ينتهي إلى الله وإلاّ لزم التسلسل، وهو محال.