57الثاني: هو الله تعالى، فيلزم أن يكون فاقد الشيء معطياً له؛ لأنّ الله تعالى -وفق هذا الرأي - كان فاقداً لها قبل إحداثها، وهذا باطل.
2- يلزم اتّصاف الله بصفات حادثة افتقاره تعالى إلى غيره، والباري منزّه عن جميع أنواع الاحتياج والافتقار.
القول الرابع (قول الأشاعرة): القول بالقدم والزيادة 1
قال الفضل بن روزبهان: «مذهب الأشاعرة أنّه تعالى له صفات، موجودة، قديمة، زائدة على ذاته، فهو عالم بعلم، وقادر بقدرة، ومريد بإرادة...» 2.
ثم ذهب إلى أنّ معنى «الزيادة على الذات» هو: «لا هي عين الذات ولاغيرها» 3.
وقال أبو الحسن الأشعري: «الباري تعالى عالم بعلم، قادر بقدرة، حيّ بحياة...، وهذه الصفات أزلية قائمة بذاته تعالى، لا هي هو، ولا هي غيره، ولا: لاهو، ولا: لا غيره!» 4.
يرد عليه:
1- إذا كانت صفات الله «زائدة» على الذات، فإنّها ستكون «مغايرة» لذاته تعالى.
وإذا كانت صفات الله «عين» الذات، فإنّها ستكون «غير مغايرة» لذاته تعالى.
وأمّا القول بأنّ صفات الله: «لا هي عين الذات ولا غيرها»، فإنّه كلام ينتهي إلى ارتفاع النقيضين، وهو باطل.
2- يلزم قول الأشاعرة أن يكون مع الله تعالى قدماء كُثُر بقدر صفاته، وهذا محال.