280 قال الإمام محمّد بن على الباقر(ع) حول هذه الآية: «روح اختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه وفضّله على جميع الأرواح، فأمر فنفخ منه في آدم» 1.
وقال(ع) في حديث آخر أيضاً:
«... وإنّما أضافه إلى نفسه؛ لأنّه اصطفاه علىسائر الأرواح كما اصطفى بيتاً من البيوت، فقال: بيتي، وقال لرسول منالرسل: خليلي، وأشباه ذلك، وكلّ ذلك مخلوق مصنوع محدَث مربوب مدبَّر» 2.
10- المجيء والإتيان:
نسبة المجيء والإتيان إلى الله تكون بعد حذف شيء مضاف إلى الله تعالى، وهذا الحذف أمر متعارف في اللغة العربية.
قال تعالى: وَ جٰاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا [الفجر: 22]
أي: وجاء أمر ربّك 3، كما قال تعالى في آية أخرى: يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ [النحل:33]
وقال الإمام علي بن موسى الرضا(ع) حول هذه الآية:
«إنّ الله عزّ وجلّ لايوصف بالمجيء والذهاب، تعالى عن الانتقال، إنّما يعني بذلك وجاء أمر ربّك...» 4.
وقال تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّٰ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللّٰهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمٰامِ وَ الْمَلاٰئِكَةُ [البقرة: 210]
أي: أن يأتيهم عذاب الله 5، أو يأتيهم وعده ووعيده 6.