279قال تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يٰا حَسْرَتىٰ عَلىٰ مٰا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّٰهِ [الزمر:56]
أي: على ما فرّطت في اتّباع رسول الله واتّباع السبيل الذي أمرني بالتمسّك به من بعده، أو بصورة عامّة على ما فرّطت في طاعة الله عزّ وجلّ.
قال الإمام محمّد بن علي الباقر(ع):
«معنى جنب الله، أنّه ليس بشيء أقرب إلى الله من رسوله، ولا أقرب إلى رسوله من وصيّه، فهو في القرب كالجنب، وقد بيّن الله تعالى ذلك في كتابه بقوله: (أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله)يعني في ولاية أوليائه» 1.
8- النفس:
النفس تعني ذات الشيء.
قال تعالى: تَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِي وَ لاٰ أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ [المائدة: 116]
أي: تعلم ما أغيّبه ولا أعلم ما تغيّبه 2.
أي: يحذّركم الله إيّاه من عقابه.
ويحتمل أن يكون المقصود من ذكره تعالى لنفسه:
أن يحذّر العباد من العقاب الذي يأتي من قبله ويصدر عن أمره لا العقاب الذي يصدر من غيره؛ لأنّ العقاب الذي يصدر مباشرة من الله تعالى يكون أبلغ تأثيراً وأشدّ ألماً 3.
9- الروح:
الروح عبارة عن مخلوق اصطفاه الله ونسبه إلى نفسه تكريماً له، كما نسب إلى نفسه بعض الأشياء المخلوقة، فقال: عبدي، جنّتي، ناري، سمائي وأرضي 4.
قال تعالى: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر: 29]