2705- قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع):
«إنّه من يصف ربّه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس، مائلاً عن المنهاج، ظاعناً في الاعوجاج، ضالاًّ عن السبيل، قائلاً غير جميل، أعرفه بما عرّف به نفسه من غير رؤية، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس معروف بغير تشبيه...» 1.
6- قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع):
« إنّ للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب:
1- مذهب إثبات بتشبيه.
2- ومذهب النفي.
3- ومذهب إثبات بلا تشبيه.
فمذهب الإثبات بتشبيه لا يجوز.
ومذهب النفي لا يجوز.
والطريق في المذهب إثبات بلا تشبيه» 2.
القول الثاني (قول الأشاعرة): الأخذ بالظاهر وإثباتها بعد سلب كيفيتها
يذهب أصحاب هذا القول إلى أنّ الصفات الخبرية ثابتة لله بالمعنى المتبادر منها عرفاً، وأنّ لله وجهاً وعيناً ويداً و... ولكن كيفية هذه الصفات مغايرة لكيفية صفاتنا.
فله تعالى وجه، ولكنّه ليس كوجوهنا.
وله تعالى عين، ولكنّها ليست كأعيننا.
وله تعالى يد، ولكنّها ليست كأيدينا.
وله تعالى نزول، ولكنّه ليس كنزولنا.
قال أبو الحسن الأشعري: «إنّ له سبحانه وجهاً بلا كيف... وأنّ له سبحانه يدين بلا كيف... وأنّ له سبحانه عينين بلا كيف» 3.