269(أي: حمل هذه الصفات على معانيها اللغوية من باب الكناية عن مفاهيم عالية لا من باب التأويل).
القول الأوّل (قول المشبّهة): تشبيه صفات الله بصفات الإنسان
يذهب أصحاب هذا القول إلى الأخذ بظواهر الصفات الخبرية، وإثباتها لله مع تشبيهها بصفات الإنسان.
ومن هذا المنطلق جوّز هؤلاء الانتقال والنزول والصعود والاستقرار المادي والملامسة والمصافحة لله؛ لأنّهم يتمسّكون بظواهر هذه الصفات ويفهمون منها ما يفهم عند إطلاقها على الأجسام 1.
موقف أهل البيت: من المشبّهة:
1- قال رسول الله(ص): ما عَرَف الله من شبّهه بخلقه 2.
2- قال الإمام علي(ع):
«اتّقوا أن تمثّلوا بالربّ الذي لا مثل له، أو تشبّهوه من خلقه، أو تلقوا عليه الأوهام، أو تعملوا فيه الفكر، وتضربوا له الأمثال، أو تنعتوه بنعوت المخلوقين...» 3.
3- كان الإمام زينالعابدين(ع) ذات يوم في مسجد رسول الله(ص) إذ سمع قوماً يُشبِّهون الله تعالى بخلقه، ففزع لذلك وارتاعَ له، ونهض حتّى أتى قبر رسولالله(ص) فوقف عنده ورفع صوته يناجي ربّه، فقال في مناجاته:
«إلهي بدت قدرتُك ولم تبدُ هيئةٌ فجهلوك وقدّروك بالتقدير على غير ما به أنت، شبّهوك وأنا بريء يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك...» 4.
4- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
«... تعالى عمّا يصفه الواصفون المشبّهون الله بخلقه المفترون على الله» 5.