239
« كان القتل قد كتب على إسماعيل مرّتين، فسألت الله في دفعه عنه فدفعه» 1.
أي: كان في تقدير الله أن يُقتل إسماعيل مرّتين، ولكن بسبب دعاء أبيه الإمام الصادق(ع) غيّر الله تعالى هذا التقدير 2.
المبحث الرابع عشر: المشابهة والفرق بين البداء والنسخ
تعريف النسخ:
النسخ عبارة عن زوال حكم شرعي واستبداله بحكم شرعي آخر.
قال تعالى: مٰا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهٰا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهٰا أَوْ مِثْلِهٰا [البقرة:106]
أمثلة للنسخ:
1- تعلّقت إرادة الله بأن يحلّ الطيّبات لبني إسرائيل، ثمّ تغيّرت إرادة الله في هذا المجال، فحرّم الطيّبات عليهم، وتبيّن الآية التالية أسباب هذا التغيير:
قال تعالى: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هٰادُوا حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ طَيِّبٰاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ كَثِيراً* وَ أَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَ قَدْ نُهُوا عَنْهُ وَ أَكْلِهِمْ أَمْوٰالَ النّٰاسِ بِالْبٰاطِلِ [النساء: 160- 161]
2- كتب الله على المسلمين الاتّجاه نحو بيت المقدس حين الصلاة، ثمّ نسخ الله هذا الحكم، وأبدله بالاتّجاه نحو الكعبة.
3- قال تعالى: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صٰابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاٰ يَفْقَهُونَ [الأنفال: 65]
ثمّ نسخ الله هذا الحكم بقوله تعالى: اَلْآنَ خَفَّفَ اللّٰهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ