235 عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) حول قول الله عزّ وجلّ: وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّٰهِ مَغْلُولَةٌ [المائدة: 64]
قال(ع):... قالوا: قد فرغ من الأمر، فلا يزيد ولا ينقص.
فقال الله جلّ جلاله تكذيباً لقولهم: غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِمٰا قٰالُوا بَلْ يَدٰاهُ مَبْسُوطَتٰانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشٰاءُ [المائدة: 64]، ألم تسمع الله عزّ وجلّ يقول: يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ [الرعد: 39]» 1.
قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع):
«قالت اليهود يَدُ اللّٰهِ مَغْلُولَةٌ يعنون: أنّ الله تعالى قد فرغ من الأمر، فليس يحدث شيئاً.
فقال الله عزّ وجلّ: غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِمٰا قٰالُوا ..» 2.
« ... فكيف قال تعالى: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مٰا يَشٰاءُ
وقال عزّ وجلّ: يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ
وقد فرغ من الأمر؟!» 3.
ولهذا قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) لأحد أصحابه:
« ادع ولا تقل إنّ الأمر قد فرغ منه» 4.
المبحث الثاني عشر: البداء ومشكلة عدم تحقّق إخبار الأنبياء بالمغيّبات
قد يشكل البعض على البداء، ويقول بأنّه يستلزم تكذيب الأنبياء والرسل وعدم الوثوق بهم؛ لأنّ هؤلاء قد يخبروا عن تحقّق حدث معيّن، ثمّ لا يتحقّق ذلك نتيجة وقوع البداء الإلهي فيه.
الجواب:
تنقسم الأمور التي يريد الله تحقّقها في المستقبل إلى قسمين: