231قال: لأنّ صاحبتهم ميّتة في ليلتها هذه...
فلمّا أصبحوا جاؤوا، فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء.
فقالوا: ياروح الله إنّ التي أخبرتنا أمس أنّها ميّتة لم تمت!
فقال عيسى(ع): يفعل الله ما يشاء، فاذهبوا بنا إليها.
... قالت:... كان يعترينا سائل في كلّ ليلة جمعة، فننيله ما يقوته إلى مثلها، وأنّه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري، وأهلي بمشاغيل، فهتف فلم يجبه أحد، ثمّ هتف فلم يجب حتّى هتف مراراً، فلمّا سمعت مقالته قمت متنكّرة حتّى أنَلْتهُ كما كنّا نُنيله.
فقال [عيسى(ع)] لها: تنحّي عن مجلسك، فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جَذَعة عاض على ذنبه.
فقال(ع): بما صنعتِ صرف الله عنكِ هذا» 1.
البداء الخامس: إبعاد الله الموت عن اليهودي
عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع)، قال:
مرّ يهودي بالنبي(ص)، فقال: السّام عليك.
فقال رسول الله(ص): عليك!
فقال أصحابه: إنّما سلّم عليك بالموت، قال: الموت عليك، فقال رسول الله(ص): وكذلك رددت.
ثمّ قال النبي(ص): إنّ هذا اليهودي يعضّه أسود في قفاه فيقتله، قال: فذهب اليهودي فاحتطب حطباً كثيراً، فاحتمله ثمّ لم يلبث أن انصرف، فقال له رسولالله(ص): ضعه.
فوضع الحطب، فإذا أسود في جوف الحطب عاضّ على عود.
فقال(ص): يا يهودي ما عملت اليوم؟
قال: ما عملت عملاً إلاّ حطبي هذا احتملته فجئت به، وكان معي كعكتان، فأكلت واحدة وتصدّقت بواحدة على مسكين.