207ويقال: إنّ الله يرزق ولا يرزق.
وعلى ضوء هذا المقياس نجد بأنّ الإرادة تقع في دائرة النفي والإثبات، ويقال: إنّ الله يريد كذا ولا يريد كذا.
فيثبت أنّ إرادة الله تعالى من صفات الله الفعلية.
2- من مقاييس تمييز الصفات الذاتية عن الصفات الفعلية: صفات الذات تُنتزع من الذات الإلهية مع قطع النظر عن مخلوقاته تعالى، من قبيل: الحياة، العلم، القدرة.
وصفات الفعل تُنتزع من الأفعال الإلهية، ولا يمكن نسبتها إلى الله إلاّ بعد لحاظ إحدى مخلوقاته تعالى 1، من قبيل: الخالق، الرازق، المدبّر.
والإرادة - في الواقع - تنتزع من الأفعال الإلهية.
لأنّ الإرادة تعني «الحدوث بعد العدم» و «الوجود بعد اللاوجود»، وبهذا المعنى يستحيل أن تكون الإرادة وصفاً لذاته تعالى.
فيثبت أنّ الإرادة من صفات الله الفعلية، وليست من صفات الله الذاتية.
الأحاديث الشريفة المبيّنة بأنّ الإرادة من صفات الله الفعلية:
1- قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع)؟
«المشيّة والإرادة من صفات الأفعال، فمن زعم أنّ الله تعالى لم يزل مريداً فليس بموحّد» 2.
2- سُئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): لم يزل الله مريداً؟ فقال(ع):
«إنّ المريد لا يكون إلاّ لمراد معه، لم يزل الله عالماً قادراً ثمّ أراد» 3.
3- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
«كان الله، وهو لا يريد بلا عدد أكثر مما كان مريداً» 4.
ومن هذا المنطلق قال السيّد عبدالله شبّر: