204
تنبيه: لا يصح القول بأنّ حقيقة «إرادة الله» نفس «علم الله» بذريعة أنّ صفات الله الذاتية عين ذاته.
دليل ذلك:
ليس المقصود من كون صفات الله الذاتية عين ذاته إرجاع مفهوم كلّ واحدة من هذه الصفات إلى الأخرى، وأن يقال- على سبيل المثال- علمه قدرته، وقدرته حياته و...؛ لأنّ لازم ذلك إنكار جميع هذه الصفات، بل المقصود إثبات حقيقة بسيطة اجتمعت فيها الحياة والعلم والقدرة من دون أن يحدث في الذات تكثّر وتركّب 1.
النتيجة:
الإرادة صفة غير العلم، وهي صفة زائدة على ذاته تعالى.
الرأي الثالث حول معنى إرادة الله لأفعال نفسه: تفسير الإرادة بالخلق والإيجاد
إرادة الله لشيء تعني نفس عملية الخلق والإيجاد لذلك الشيء.
فعندما نقول: أراد الله شيئاً، أي: خلقه وأوجده.
وعندما نقول: أراد الله كذا ولم يرد كذا، أي: فعل كذا ولم يفعل كذا 2.
قال تعالى: إِنَّمٰا قَوْلُنٰا لِشَيْءٍ إِذٰا أَرَدْنٰاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل:85] 3
قال الشيخ المفيد: «إنّ إرادة الله تعالى لأفعاله هي نفس أفعاله،... وبهذا جاءت الآثار عن أئمة الهدى من آل محمّد» 4.
حديث شريف:
قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع):
«الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو