205 له بعد ذلك من الفعل. وأمّا من الله عزّ وجلّ فإرادته إحداثه لا غير ذلك؛ لأنّه لا يروّي 1 ولا يهمّ ولا يتفكّر، وهذه الصفات منفية عنه، وهي من صفات الخلق.
فإرادة الله هي الفعل لا غير ذلك.
يقول له: كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان، ولا همّة، ولا تفكّر، ولا كيف لذلك، كما أنّه بلا كيف» 2.
الآيات القرآنية المشيرة إلى إرادة الله التكوينية:
1- إِنَّمٰا أَمْرُهُ إِذٰا أَرٰادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: 82]
2- إِنَّمٰا قَوْلُنٰا لِشَيْءٍ إِذٰا أَرَدْنٰاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل: 40]
3- وَ إِذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلاٰ مَرَدَّ لَهُ [الرعد: 11]
4- إِنْ أَرٰادَنِيَ اللّٰهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كٰاشِفٰاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرٰادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكٰاتُ رَحْمَتِهِ [الزمر: 38]
5- قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً إِنْ أَرٰادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [المائدة: 17]
الآيات القرآنية المشيرة إلى إرادة الله التشريعية:
- تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيٰا وَ اللّٰهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَ اللّٰهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال:67]
- وَ اللّٰهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَ يُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوٰاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً [النساء: 27]
أقسام إرادة الله التكوينية:
1- زمن صدور الإرادة وتحقّقها واحد
أي: تصدر الإرادة الآن لتتحقّق في نفس وقت صدورها. (ومعنى صدورها نفس تحقّقها في الواقع الخارجي).
مثال ذلك قوله تعالى: إِنَّمٰا أَمْرُهُ إِذٰا أَرٰادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ