1542- يتطلّب «الإدراك» مُدركات مختلفة، كالسمع والبصر وغيرهما.
ولا تتطلّب «الحياة» إلى شيء من ذلك.
فيثبت أنّ الإدراك مغاير للحياة، ووصفه تعالى بكونه مدركاً أمر زائد على كونه حيّاً 1.
المبحث الرابع: خصائص صفة الإدراك عند الله تعالى
1- «الإدراك» من صفات الله الفعلية؛ لأنّ الإدراك لا يكون إلاّ بعد وجود «المُدرَك» في الواقع الخارجي، فلهذا لا يتّصف الله بهذه الصفة إلاّ بعد خلقه تعالى للأشياء، والخالقية- كما لا يخفى- من صفات الله الفعلية 2.
2- يدرك الله الأشياء بذاته ومن دون الاستعانة بشيء، وهو تعالى بخلاف الإنسان الذي يدرك الأشياء عن طريق حواسه؛ لأنّه تعالى منزّه عن الاحتياج، وهو لا يفتقر أبداً إلى الآله في الإدراك 3.
3- لا يصح وصفه تعالى بأنّه:
«ذائق» لإدراكه الطعوم.
«شام» لإدراكه الروائح.
«لامس» لإدراكه الحرارة والبرودة.
لأنّ «الذوق» و «الشمّ» و «اللمس» ليست إدراكات، وإنّما هي طرق للإدراك.
والمطلوب بالنسبة إلى الله إثبات حقيقة الإدراك دون طرقها 4.
4- لا يصح وصفه تعالى بصفة الملتذ والمتألّم على الرّغم من إدراكه للذّة والألم؛ لأنّ اللذّة والألم من خصائص الأشياء المادية، والله تعالى منزّه عنها 5.