143أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله؟!
قال(ع):
«بلى، قبل أن يخلق الخلق». 1
9- عن جعفر بن محمّد بن حمزة قال: كتبت إلى الرجل(ع) أسأله: أنّ مواليك اختلفوا في العلم، فقال بعضهم: لم يزل الله عالماً قبل فعل الأشياء. وقال بعضهم: لا نقول: لم يزل الله عالماً؛ لأنّ معنى يعلم يفعل، فإن أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئاً.
فإن رأيت - جعلني الله فداك - أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه؟
فكتب(ع) بخطه:
«لم يزل الله عالماً تبارك وتعالى ذكره» 2.
10- قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع)
«... لم يزل الله عزّ وجلّ علمه سابقاً للأشياء قديماً قبل أن يخلقها...» 3.
تنبيه: دور علم الله بالأشياء قبل وجودها هو الكشف عمّا سيقع في الواقع الخارجي فقط، وليس لهذا العلم أيّ دور في علّة صدور الأشياء 4، بل يستحيل أن يكون لهذا العلم أيّ أثر على أفعال الله تعالى.
كيفية علم الله بالأشياء قبل إيجادها:
ذهب بعض الفلاسفة 5 إلى أنّ العلم بالعلّة يوجب العلم بالمعلول 6.
وبما أنّ الله تعالى عالم بذاته، أنّ الذات الإلهية علّة لجميع ما سواه، استنتجوا بأنّ علم الله بذاته يستلزم علمه تعالى بجميع ما سواه 7.