135والله تعالى منزّه عن الاحتياج.
فلهذا لا يكون علمه تعالى من قبيل العلم الحصولي الذي يفتقر إلى «صورة الأشياء».
ثانياً: إنّ العلم الحصولي علم جزئي، وفيه تغيب بعض أجزاء المعلوم لدى العالم، والله تعالى منزّه عن هذه الجزئية والتبعيض.
2- لا يوجد أيّ تشابه بين علمنا وعلم الله تعالى أبداً.
لأنّ علمنا مهما كان بديهياً فهو علم محدود، حادث، عارض وطارىء على وجودنا.
ولكن علمه تعالى ليس كمثله شيء، وهو علم غير محدود، قديم، ذاتي ولايشوبه أيّ نقص.
3- إنّ «العلم» من صفات الله الذاتية.
قال الإمام موسى بن جعفر الكاظم(ع):
«ليس بين الله وبين علمه حدّ» 1.
ولهذا:
أوّلاً: لا يصح سلب صفة العلم عنه تعالى في جميع الأحوال.
دليل ذلك:
نفي العلم عن الله في أيّ حالة من الحالات يوجب المنقصة له تعالى، فلهذا لايصح نفي صفة العلم عنه تعالى في جميع الأحوال.
ثانياً: لا يصح القول بأنّ علم الله غير ذاته، بل علمه تعالى عين ذاته.
دليل ذلك:
ألف - إذا كان علم الله غير ذاته، فسيكون الله عند علمه بالأشياء:
1- محتاجاً إلى شيء خارج عن ذاته.
2- ناقصاً بذاته ومستفيداً للكمال من غيره.
ولكنّ الله منزّه عن الاحتياج والنقص.