128تنبيه: ذكر البعض 1 بأنّ الحي هو «المدرك الفاعل» أو «الدرّاك الفعّال» أو «الفعّال المدبّر».
ولكن لا يخفى بأنّ نسبة هذا المعنى من الحياة إلى الله تعالى يستلزم القول بقدم العالم.
لأنّ «الحياة» من صفات الله الذاتية.
و «الفعل والتدبير» من صفات الله الفعلية.
وجعل «الحياة» وهي صفة ذاتية ملازمة «للخلق والتدبير» وهي صفة فعلية يستلزم القول بأنّه تعالى خالق ومدبّر مادام حيّاً، فيؤدّي هذا الأمر إلى القول بقدم العالم.
ولكن هذه النظرية- كما بيّنا سابقاً- باطلة، وكلّ ما سوى الله تعالى حادث.
تتمّة:
يمكن القول بأنّ المقصود من تعريف الحي بالفعّال المدبّر أنّه تعالى متمكّن من الفعل دائماً وله القدرة على التأثير؛ لأنّ ما يقابل الحي هو الميّت، والميّت هو الذي لا يصدر منه فعل، ولا أثر له على الواقع الخارجي.
المبحث الثاني: أدلة ثبوت صفة الحياة للذات الإلهية
1- الضرورة تحكم باتّصاف كلّ عالم وقادر بصفة الحياة.
وحيث ثبت اتّصافه تعالى بالعلم والقدرة، فلهذا يلزم كونه تعالى حيّاً 2.