1292- «الحياة» صفة كمالية، وبما أنّ لله الكمال كلّه، فلهذا يثبت كونه تعالى حياً.
3- وهب الله الحياة لبعض مخلوقاته، وقد ذكرنا بأنّ «الحياة» صفة كمالية، فلهذا يثبت من منطلق «معطي الكمال غير فاقد له» بأنّه تعالى حيّ وغير فاقد لهذه الصفة الكمالية.
المبحث الثالث: خصائص حياة الله تعالى
1- «الحياة» صفة من صفات الله الذاتية، والله حيّ بذاته، ولا يصح أبداً سلب هذه الصفة عنه تعالى 1.
2- «الحياة» التي تطلق على الله مغايرة تماماً عن «الحياة» التي تطلق على غيره تعالى من الكائنات الحيّة، ومن أوجه التغاير:
أوّلاً: حياة الله أزلية وباقية ولا تفنى.
حياة ما سوى الله مسبوقة دائماً بالعدم.
ثانياً: حياة الله منزّهة عن الخصائص الجسمانية.
حياة ما سوى الله ممزوجة بالكيفيات النفسانية والمزاجية، ومقترنة بالجذب والتماسك والنمو والإحساس وغيرها من الأمور الجسمانية أو الأمور المحدودة.
ثالثاً: حياة الله عين ذاته، وليست هذه الصفة زائدة على ذاته تعالى.
حياة ما سوى الله تعالى صفة زائدة على الذات.
تنبيه: ما نتصوّره بصورة عامّة من «الحياة» هي الحياة المرتبطة بالمخلوقات الحيّة، وحياة الله مغايرة لحياة المخلوقات، فلهذا يلزم علينا عند نسبة صفة الحياة إلى الله أن نقوم بتنزيه هذه الصفة عن كلّ نقص وشائبة ليكون ما ننسبه إلى الله تعالى لائقاً بمقامه الأسمى ومنزلته العليا.
المبحث الرابع: حياة الله في القرآن وأحاديث أهل البيت:
حياة الله في القرآن الكريم:
1- قال تعالى: اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة: 255]