91مناسبة رواية الحديث فهي كزيادة مقبولة وخصوصا أن الصحابي الذي روى الحديث هو نفسه راوي القصة ذاتها والزيادة مقبولة وتفرد شبيب بن سعيد بهذه الرواية لا يطعن في صحتها أبدا لأنه لم يعارض أصول وثوابت كما هو معلن بل إن الزيادة تفسير وشرح وتأكيد لمعنى الحديث ولا معارضه فيه إلا الفكر الوهابي المريض وهذه هي العلة التي يحاولون رد الحديث وتضعيفه والطعن فيه لأجلها! والزيادة مقبولة وهي منقولة ومروية عن الثقات وهي مناسبة الحديث وهي حجة قطعية ودلالة قطعية الثبوت والدلالة على رد الوهابية المتعصبة التي ترد الأحاديث الصحيحة بالهوى لمجرد أنها تخالف معتقداتهم!
أن هذا الحديث دليل صريح واضح لا يجادل في فهمه إلا مكابر مغالط مجادل بالباطل فأما التخيير ما بين الدعاء والصبر فهذا عام فيما أن يصبر العبد على ابتلاء أو أن يدعوا لإزالته فالتخيير عام في ذلك وأن الخيرية في الصبر وهذا معلوم من نصوص أخرى كثيرة.
والمفهوم الثاني من الحديث أن تعليم الدعاء وذكره في طور التشريع لكل
متوسل بمعرفة الدعاء وذكره كشريعة والدعاء صريح ونص واضح من التوسل بنبي الرحمة التوسل بالحبيب حبيب الله (ص) وهذا هو بيت القصيد وهذا هو مقصدنا وهو الوجه الذي نستدل به في المسالة والنص وليس غير ذلك ويثبت هذا النص حقيقة النفع بهذه الشفاعة والوسيلة.
وأما كلمة «فشفعه في» أي اجعل شفائي يا رب بشفاعته وسببا لها.
وأما كلمة و«شفعني فيه» أي اجعل شفاعة شفائي على يديه هو واجعلها سببا لشفائي وهذا تكرار للمعنى والحقيقة واحدة في المعنى ومن ادعى أن الشفاعة تمت بدعاء الرجل الضرير وأن الله قبل شفاعة النبي (ص) بطلب