86السابقة كما بيناها فكلها تؤكد ما شرحناه وبيناه.
وكذلك تعني كلمة «يصلون» أي يتقربون إلى الله بالصلاة كعبادة شكرية لله وذلك لانتفاء التكليف مع استمرار الشكر وهذا أيضا يدخل في ظاهر النص ومن مدلولاته ولكن المعنى المقصود في هذا الحديث الوسيلة والشفاعة والاستغفار والسمع والاتصال والروايات السابقة والقادمة إن شاء الله تؤكد ذلك المقصد مثل رواية إبلاغ الملائكة السلام وإثبات السمع من قريب ومن بعيد بقدرة الله وإثبات الاستغفار بعد الوفاة بأبي هو وأمي (ص) .
وكذلك الحث على زيارته والتوسل والاستشفاع والاستغفار بالمجيء إليه من قريب في مقامه ومن بعيد بقصد التوسل به والاستشفاع والاستغفار ويتم السمع في الحالتين بقدرة الله وتوليه لأوليائه وإثبات حياتهم في البرزخ وأنهم يسمعون ويصلون ويشفعون ويتوسل بهم ويستغفرون للمذنبين من أهليهم ومن لهم شرعية بهم وكل ذلك بقدرة الله ومدده وتوليه لأوليائه وتكريمهم وجعلهم رحمة ينتفع بها المسلمين. اللهم صل على حبيبك وأحبابك (ص) .
ويفهم أيضا من هذا الحديث أماكن أهل الله بعد انتقالهم أي أنهم في قبورهم وذلك لمن أراد المجيء إليهم لما ذكرناه من قريب أي من استطاع الذهاب إلى قبورهم ومن لم يستطع الذهاب إلى روضاتهم الطاهرة رحمهم الله بالتيسير عليهم أن وكّل ملائكة تبلغهم بجملة الخطاب أي بقدرة الله وليس كما تدّعي الوهابية الجاهلة أننا نصف المقبور بصفة الإحاطة والعلم بكل شيء وهذا شرك في الصفات.
ونحن نقول لهم أيها الجهلاء الذي قال ذلك هو النبي (ص) بإخباره لنا أن الله وكّل ملائكة بالإبلاغ وان هذا يتم بقدرة الله ومع توحيده في صفة العلم والإحاطة لأنه في هذه الحالة نحن نصفه هو بقدرته وبتسخير ملائكته وليس