74مثل إلقاء السلام على الأموات بصيغة المخاطب «السلام عليكم» في دعاء دخول القبور وكذلك سماع أهل القليب من الكفار وكذلك عرض السلام على النبي (ص) وسماعه بقدرة الله فيه هو والأنبياء والأولياء تكريما وتشريفا وستأتي الأدلة على كل ذلك بعد رد بقية شبهات الوهابية.
فهل فهمت الوهابية هذا الدرس أيضا؟! وعلمت أن سماع الأموات أو الغائبين عباد الله أو رجال الغيب أو المقبورين كل ذلك بقدرة الله وبإسماعه لهم وليس بالسمع البشري الطبيعي فهل فهمت الوهابية هذا الكلام؟! أم هو التعصب والتشدد الأعمى المذهبي والقائم على إتباع الهوى والظن؟! وهذا عينه ما ذكره المفسرين عن آيات عدم الإسماع أي أن أهل القبور لا ينتفعوا بالهداية ولن يهتدوا ويستجيبوا للهدى وحجة الله عليهم لأن أعمالهم قد وقفت وهذا خاص بعامة الناس ولا يطبق على أهل الله لخصوصية الأنبياء والأولياء فقد جعل الله أهل الاجتباء وأهل الاصطفاء في الجنة في حياتهم وبعد انتقالهم وجعلهم الله مصدر رحمة في الوجود ومظهر تجلي لعطاء الله سبحانه وتعالى في الوجود وجميع المقبورين مسلمين أو مؤمنين أو محسنين وحتى الكفار وكل أولئك البشر يسمعون في قبورهم بقدرة الله وليس بقدرة سمعهم البشري بعد الانتقال.
وقد ذكرنا الأدلة على ذلك فهل فهمت الوهابية هذا الدرس!
ومن هذا المنطلق أخاطب أيضا المحبين الصادقين وأقول لهم ولكل
الناس أن العبادة لا تكون إلا بالشريعة بأسماء الله وصفاته وطلب المدد منهم على اعتبار أن كل الناس لا يدركوا هذه الحقيقة مع أنها ليست من الشرك الأكبر فأقول لهم أيضا خاطبوا الناس على قدر عقولهم وقولوا بالشريعة في التعبد ولا تقولوا بالحقيقة مع أنها ليست من الشرك لأن المقصد فيها والغاية