75هو الله سبحانه وتعالى مالك الملك والملكوت وصاحب المدد والعطاء وذلك لأننا نطلب العلم والعلم هنا ينقسم إلى قسمين علم عام وعلم خاص فالعلم العام هو معرفة ما يحبه الله ويرضاه ويريده من خلال إتباعنا لرسول الله (ص) في الظاهر الشرائعي من خلال النصوص الشرعية بالقرآن وبالسنة الصحيحة وباللغة العربية التي يعرفها العام والخاص ويكون الإتباع فيها بالمصادر الشرعية الظاهرة.
أما العلم الخاص هو معرفة ما يحبه الله ويرضاه ويريده من خلال الإتباع لرسول الله (ص) في الباطن بالتخاطب الملكوتي الخاص بالأولياء والذي يتم بقدرة الله وبسر السر من خلال الخواطر والمكاشفات والإلهام والإطلاع على الغيب والانقباض والانبساط وتحديث الروح والرؤى في المنام واليقظة واستفتاء القلب وخصوص الإطلاع على الغيب بإذن الله كل هذه الصور هي من صور كيفية معرفة مراد الله الحقيقي عند أهل الله خاصة بلغة الباطن الملكوتي والتصريف بالأحوال الخاصة بأهل الله ويكون الإتباع الحقيقي لرسول الله (ص) ومعرفة مراد الله بلغة الباطن الملكوتي ويكون هو مصدر الإتباع عند الخاصة.
لنضرب لذلك مثل أن الخضر عليه السلام في قصته مع موسى (ع) قال:
وَ مٰا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي
1
وقال عنه رب العزة وَ عَلَّمْنٰاهُ مِنْ لَدُنّٰا عِلْماً 2 فالخضر (ع) علم بوسائل العلم الخاص الملكوتيه من خلال الحقيقة علم مراد الله وأمر الله في قتل الطفل وخرق السفينة وبناء الجدار وهذا هو المراد