67ويُلّبسون بها على أنفسهم وعلى الخلق لأن كل آيات الله الذي أخبر فيها عن المشركين وأحوالهم لا يجوز تطبيقها أبدا على من يشهد بالتوحيد كأصل إلا بمعرفة مقصده الشركي معرفة يقينية وليست ظنية حتى يتطابق وصفه الشركي مع وصف المشركين ومقاصدهم الشركية التي أخبر عنها الله سبحانه وتعالى فيصبح المناط واحد ويكون في هذه الحالة الحكم على الفعل فقط أنه شركي وهذا إبطال صحيح صريح واضح لشُبه الوهابية وبيان وقوعهم في المتشابه واتباعهم له.
وهذا زيغ صريح واضح فلا يصح ولا يجوز تطبيق آيات القرآن التي نزلت في عباد الأصنام على المسلمين إلا إذا وجد المقصد الشركي ظاهرا وتطابق الواقع مع واقع المشركين عباد الأصنام وتوحدت مقاصدهم بما ليس فيه شك أو احتمال أو ظن أبدا.
وقول الله سبحانه وتعالى إِنْ تَدْعُوهُمْ لاٰ يَسْمَعُوا دُعٰاءَكُمْ وَ لَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجٰابُوا... 1 وقوله لاٰ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلىٰ يَوْمِ الْقِيٰامَةِ وَ هُمْ عَنْ دُعٰائِهِمْ غٰافِلُونَ 2 كل هذا في وصف الأصنام التي لا تسمع لأنها حجر ولا تستجيب في الكلام أو الفعل فهي صنم وهي غافلة عن دعاء المشركين لها فهي صنم والدعاء هنا دعاء شركي بإخبار الله لنا بذلك أما دعاء الوسيلة والتعاون على البر والتقوى فيما يقدر عليه العباد الربانيين بما أنهم يسمعون بالله ويبصرون بالله وتتجلى
فيهم قدرة الله وعطاءه ومدده ودعاءهم مستجاب ويقولون للشيء كن فيكون بقدرة الله فيهم فهذا الدعاء ليس دعاء شركي للأصنام بل هو دعاء