66قال
« ولا ينبئك مثل خبير ».
وهذا تصريح أن الله هو الذي أخبر عن مقصدهم الشركي وأنهم مشركين يعبدون الأصنام ولكن الوهابية تدّعي بلسان حالها أنها تعلم مقاصد العباد وتشق عن صدورهم! وتريد أن تطبق أحكام المشركين المقطوع بشركهم على المسلمين الموحدين المحبين المتوسلين المتبركين وهذا مع اختلاف المقاصد والواقع والمناط فالمشركين أخبر عنهم الله سبحانه وتعالى بصريح القرآن وبيّن لنا مقاصدهم الشركية وأن دعاءهم دعاء شركي وليس دعاء وسيلة فيما يقدر عليه العبد الرباني ومن باب التعاون على البر والتقوى وشتان ما بين هذا المقصد والمقصد الآخر ولكنها الوهابية السياسية وتلبيسها على الناس وسوء ظنها بالمقاصد!
وكل آيات القرآن التي تتحدث عن المشركين هي إخبار من الله عن حال المشركين وأوصافهم وأفعالهم ومعتقداتهم وجهلهم وغالب آيات القرآن التي تتحدث عن الشرك غالبها يتحدث عن عُبَّاد الأصنام ولا يصح تطبيقها على مسلم موحد يشهد الشهادتين ابتداء إلا بمطابقة المقصد ومعرفة أن المقصد شركي كمقصد عباد الأصنام وهذا لا يملكه إنسان فضلا عن وهابي لأنه رجم بالغيب وحكم بالظن ولا يجوز توصيف أفعال وأقوال الموحدين ابتداء على أنها شرك بغير معرفة مقاصدهم وتطابقها مع مناط المشركين عباد الأصنام وموافقة مقاصدهم التي لا يعلمها إلا الله! ولم يظهر منهم قرائن ودلالات قطعية تدل على المقصد الشركي! ولذلك ختم الله الآية بقوله سبحانه
« ولا ينبئك مثل خبير » وهذه حجة في عنق كل وهابي يرجم بالغيب
ويحكم بالظن!
وهذا دليل واضح نرد فيه على جميع شبههم القرآنية التي لم يفهموها