64لاحتجاجهم بعدم فعل أبو بكر وعمر وعثمان فهم في هذا الموضوع لم يتركوا أمراً من الفروض القطعية بل أن الزيارة للمقامات بما فيها فهي من المستحبات وليست من الفروض فربما تركوها على هذا الأساس هذا إذا كنت لا تعلم أصلا أنهم ليسوا معصومين وليسوا مصدرا للتشريع والشريعة حتى يحتج بهم وربما انشغلوا بالخلافة والخلافات عليها وتركوا المستحبات الشرعية.
وهذا كان ظاهرا في بلاد الحجاز والشام في تلك الفترة لأن السياسة سيطرت عليهم سيطرة تامة ورحم الله أهل العراق فقد أقام الله سبحانه شريعة الزيارة واستحبابها والتمسك بها حتى لا تضيع فحفظت لنا وثبتت مشروعيتها من جيل الصحابة وحتى هذه الساعة وخصوصا إذا علمت أن كثير من آل البيت عليهم السلام يوجد مقامهم في العراق.
وهذا دليل قطعي ورد على المسألة كلها في مجملها ودليل واضح أن زيارة المقامات ليست ببدعة كما يدعي الوهابية أو أنها بدعة تعود للصوفية في العصر الفاطمي أو ما شابه كل هذا من الكذب والافتراء والادعاء والتلاعب بل إن الحقيقة أن البدعة هي بدعة الإنكار وليست الاثبات لأن ثبوتها من مقام النبي (ص) ومقامات آل البيت عليهم السلام فهي مزارات ووسائل مشروعة من جيل الصحابة وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وأن المبتدعين في الإنكار هو أمر حديث منذ ظهور الوهابية فقط وهذا إجماع على أمر مستحب من أمور الشريعة الإسلامية منقول إلينا بالتواتر من الجيل الأول ولم يبتدع في هذا بالإنكار عليه إلا الوهابية الحاقدة منذ ظهورها ومن
اتبعهم من قليلي العلم الجهلاء وفتنوا بكلامهم في العصور المتأخرة.
وقد نقلنا إجماع الأمة الفعلي على إقامة هذه الشعيرة في جميع الأمصار من