53ونصرة السياسة له ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومن أراد التفصيل في ذلك فليعد إلى جميع كتبنا وخصوصا «القول الفصل في تأصيل الأصل» و«الحجة الباقية إلى ختام الفانية» وكذلك «حقيقة
إتباع المهديين للأئمة الربانيين»
***
إذا ليس هذا دليل على الإطلاق في تحريم زيارة المقامات الشريفة ومودة وصلة رحم رسول الله (ص) .
أما بالنسبة لقول القائل الجاهل أن التبرك بأجساد الأولياء ومقاماتهم الشريفة شرك بالله أو بدعة في الدين فهذا الكلام باطل لأنه لم يعرف معنى الشرك لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي وضع البركة في الأماكن وفي الأولياء والأنبياء وهو سبحانه الملك الواحد الذي يملك القدرة التي منحها الأولياء بقولهم للشيء كن فيكون وهذا معتقد كل متبرك فإنه يقصد عطاء الله وبركته في هذا المكان أو الولي المبارك وهذا فرق بينه وبين من اعتقد أن البشر أو الأماكن أو الحديد أو جلد المصحف ينفع لذاته فهذا هو الشرك الأكبر المخرج من الملة وهذا ليس معتقد كل من يتبركون بالأولياء أو مقاماتهم وذلك لأنهم يقصدون الله وقدرته وعطاءه وبركته في كل ذلك فلا يحكم على أي منهم بالشرك على الإطلاق وإن أخطئ لأن مقصده الله وهذه من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة في قضية التبرك وليست من البدع.
ودليل آخر على ذلك فعل صحابة رسول الله (ص) بتبركهم بالقدح الذي كان يشرب منه رسول الله (ص) مع أنهم لم يُأمروا بذلك وليس هناك نص عندهم يأمر بذلك فهل ابتدعوا؟! بل إنه الفهم الصحيح الثاقب عند كل