128ومباركة مقاماتهم مثل المسجد الأقصى الذي علة مباركته وما حوله هو آثار الأنبياء والأولياء وكذلك وجود بعض قبورهم في المسجد مثل مقام يعقوب (ع) والأسباط وغيرهم من أهل الله وكذلك جميع الأماكن المقدسة التي قدست بآثار أهل الله وهم أحياء واستمر التقديس بعد انتقالهم وحتى يومنا هذا وأيضا قدست بعضها بوجود قبور أهل الله فيها.
وهذه كلها أدلة قطعية وليست ظنية على مشروعية زيارة مقامات الأولياء وهي نص في ذلك لأن حكم الكل يدخل فيه حكم الجزء ويدل عليه وعلى العكس من ذلك فتكون الأدلة السابقة كلها أدلة قطعية على زيارة المقامات الشريفة.
فهل فهمت الوهابية هذا الدرس؟!
ونضيف إلى ذلك أيضا أنه إذا بحثنا عن علة تقديس الأماكن لوجدنا في الحقيقة أنها لمجرد التبرك بآثار أهل الله وبقبورهم كما بينا ذلك وفي هذا دليل واضح على بطلان ادعاء من ادعى أن التبرك بالصالحين وآثارهم شرك بالله وهذا لا يقول به إلا من كان جاهلا جهلا مركبا وهل التبرك بالصفا والمروة أو بالحجر الأسود أو بتقبيل الكعبة أو بالتبرك بها وكذلك رجم إبليس عليه لعنة الله بل أن الحج كله بجميع شعائره ما هو إلا تلبية وطاعة وتبركا بإبراهيم وأهل بيته عليهم السلام وأن الحج ما هو إلا تلبية ظاهرية وباطنية لأذان إبراهيم (ع) بالحج وما يترتب على ذلك من منافع لقوله تعالى: وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالاً وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ* لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ 1 وهذا الحكم يشمل كل من لبّى أذان إبراهيم (ع) من الأولين وإلى