121وقفل السبكي ما ينطبق على رواية ابن وهب عن أربعة من المالكية ابن
حبيب وابن يونس واللخمي وابن بشير قال: وقال إبراهيم الحرب في مناسكه فيما ذكره عنه الآجرى (تولي ظهرك القبلة وتستقبل وسطه يعني القبر وذكر السلام والدعاء).
وقال (في كتاب المستوعب) للسامري الحنبلي يجعل القبر تلقاء وجهه والقبلة خلف ظهره وذكر كيفية الدعاء وظاهر ذلك أن يستقبل القبر فيهما جميعا.
وثبت أن الإمام أحمد بن حنبل سئل عن تقبيل قبر الرسول (ص) وتقبيل منبره، قال لا بأس، وقال ابن حجر تعليقا على ذلك: (ويؤخذ منه جواز تقبيل كل شريف).
وإليك أخي القارئ قول الأئمة الأربعة في قضية الصلاة في القبور والمقامات الشريفة:
قالت الحنفية، قالوا: تكره الصلاة في المقبرة إذا كان القبر بين يدي المصلي بحيث لو صلى صلاة الخاشعين وقع بصره عليه، وأما إذا كان القبر خلفه أو فوقه أو تحت ما هو واقف عليه فلا كراهة على التحقيق وقد قيدت الكراهة بأن لا يكون في المقبرة موضع أعد للصلاة لا نجاسة فيه ولا قذر وإلا فلا كراهة؛ أما قبور الأنبياء عليهم السلام فلا تكره الصلاة عليها مطلقا.
وقالت الشافعية، قالوا: تكره الصلاة في المقابر غير المنبوشة سواء كان القبر خلفه أو أمامه أو على يمينه أو على شماله أو تحته إلا قبور الأنبياء والشهداء فإن الصلاة لا تكره فيها مالم يقصد تعظيمهم وإلا حرم. أما الصلاة في المقبرة المنبوشة فلا حائل فإنها باطلة لوجود النجاسة فيها.
وقالت الحنابلة، فقالوا: الصلاة في المقبرة وهي احتوت على ثلاث قبور