112وهو أيضا في ظاهره قسم بغير الله.
أما بالنسبة للنهي عن ذلك في ظاهر الحديث الآخر أنه
« من حلف بغير الله فقد أشرك » 1 أو غير ذلك من الروايات فحل الإشكال أن النهي لمن كان عهد بإسلام فلا يحلف سهوا أو خطأ باللات والعزى وما شابه فهذا هو علة النهي أي أن مقصده غير الله ولذلك كان هذا من الشرك الأصغر.
أما إذا كان مقصده أن هناك من هو أعظم من الله أو يشارك الله في عظمته
فهذا من الشرك الأكبر إذا النهي بأن لا يكون مقصدك غير الله في الحلف أي بنيتك ومقصدك فإن كان مقصدك الله أو ما يدل على الله بالانتساب له إن كان بالاسم أو الصفة أو ما يدرج في صفة القدرة من آيات وخلق وإعجاز أو النبي أو الولي أو كل ما يتصل بالله أو يدل عليه أو ما يفهم من القسم به أنه قسم ديني المقصد فيه الله وحده لا شريك له بالظاهر أو بالباطن الذي يدل على ظاهره. وكذلك كل ما أقسم به الله سبحانه وتعالى ومعجزات أنبياءه وكتبه ورسله وكل ما له قدسية من الله وكل ما يعظم من شعائر الله أي أن في كل قسم لا بد وأن يكون المقصد الله وحده لا شريك له إما بالمباشر كأسماء الله وصفاته أو بالغير مباشر كتعظيم شعائر الله في المقصد ويعلم من ذلك جواز القسم بالولي وبالنبي لأن المقصد تعظيم الله بما ينسب إليه وبالمقصد الذي فيه من القاسم فيكون كل ذلك مدرج في الاستثناء من قوله
« من حلف بغير الله فقد أشرك » أو ما إلى ذلك من روايات لأن المقصد تعظيم الله بما ينسب إليه من شعائر ويقصد بالخلف فيها الله وسر وصله بها أي أن المقصد تعظيم الله سبحانه وتقديسه فلا مانع من كل ذلك والنهي مقصود به الديانة السابقة