106والمنصب الديني - ومن قال في الحديث أن القرابة فقط هي المقصودة في الحديث وحصره على ذلك فعليه بالدليل أما إذا قال أحدهم فلماذا لم يقصد النبي (ص) قلنا له أيضا فالنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهذا جائز التوسل بالمفضول مع وجود الأفضل وهذا في باب الأقسام والتوسلات. فهل التوسل بالعمل الصالح أفضل من التوسل بالنبي (ص) ؟!
وهل التوسل إلى الله بقيام ليلة من ليالي الأسبوع أفضل أم التوسل إلى الله بليلة الجمعة؟!
فنقول أن هذا مشروع وأن ذلك مشروع وكذلك التوسل إلى الله من الصائم يوم النصف من شعبان أفضل من التوسل إلى الله بصيام أي يوم آخر
فهذا مشروع مع وجود الأفضل ولا مانع شرعي بالتوسل بالمفضول مع وجود الأفضل وإن كان الأفضل أولى.
17 - صلاة النبي (ص) في مسجد الخيف وقد ورد في الحديث أن فيه قبر سبعين نبيا.
قال الطبراني في معجمه الكبير 2/204/3 حدثنا عبدان بن أحمد نا عيسى بن شاذان نا أبو همام الدلال نا إبراهيم بن طمهان عن منصور عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا بلفظ
« في مسجد الخيف قبر سبعون نبيا » وأورده الهيثمي(المجمع(298/3)) بلفظ
« قبرَ سبعون نبيا » وقال: «رواه البزار ورجاله ثقات».
أما بالنسبة لوجود عيسى بن شاذان فهو ثقة ووثقه أهل العلم ولكن يغرب ويروي الغرائب عند بعض علماء الجرح والتعديل وهو لم يغرب في هذا الحديث وهو ثقة ولا دليل قطعي يطعن في صحة هذه الرواية التي رواها الطبري هذا بالإضافة إلى رواية البزار التي رجالها ثقات كما قال الهيثمي وهي